Jordan Heart Health Magazine, guide to doctors and health issues

الصفحة الرئيسية >> امراض القلب والشرايين >> لقاء مع الدكتور عيسى غنما

لقاء مع الدكتور عيسى غنما


على هامش المؤتمر الرابع عشر لأمراض القلب
جهود عظيمة قام بها رئيس وأعضاء جمعية أطباء القلب الأردنية لإنجاح المؤتمر الرابع عشر لأمراض
القلب بالتعاون مع جمعية جراحي القلب وبنجاح باهر بحضور أكثر من 1000طبيب من الأردن والدول
العربية والأجنبية و ً 60محاضرا من أبرز مستشاري القلب في العالم. التقينا العميد الدكتور عيسى ماجد
غنما مستشار امراض وكهربائيات القلب رئيس اللجنة العلمية ليحدثنا عن أبرز المحاضرات العلمية والدراسات التي طرحت في هذا المؤتمر الهام:
قلب الأردن: حضر المؤتمر ً 60محاضرا، ماهي عدد الأبحاث التي قدمت وكم منها لأطباء أردنيين؟
د. عيسى غنما: شكرا لمجلة قلب الأردن على هذه الفرصة، قدم المؤتمر ً 86بحثا، كان منها ً 20بحثا
لمتحدثين أردنيين، بالإضافة إلى أربعة استشاريي قلب ً أردنيين مقيمين في أمريكا وأوروبا، حيث كان تقريبا ثلث الدراسات لأردنيين.


قلب الأردن: ما هي أبرز الأبحاث والدراسات التي طرحت؟ والتي أضافت لأمراض القلب؟
د. غنما:  طرح المؤتمر عددا من الدراسات الهامة جاء أبرزها: تركيب الصمامات عن طريق القسطرة، سواء الصمام الأبهري أو الصمام التاجي أو الصمام الرئوي، وهي عمليات لا تحتاج لشق الصدر، وهي أيضا عمليات ناجحة وتجرى خاصة لكبار السن ممن يرفض أطباء القلب والتخدير إجراء عمليات قلب مفتوح لهم لخطرها على حياتهم، فيما ستبقى عمليات الجراحة المعتادة لذوي الأعمار المناسبة، حيث تعد نتائجها واعدة على المدى البعيد، سواء لتركيب الصمام البيولوجي أو المعدني، ويقرر نوع الإجراء المناسب الفريق الطبي المشرف.

كما طرحت طبيبة سعودية بحثا عن التصوير بالإيكو أو صدى الصوت ثلاثي الأبعاد للقلب، والذي نرحب بوجوده لدينا.
بالإضافة إلى العلاجات بالأدوية فهنالك تطور في الكثير من الأدوية، خاصة أدوية مرض هبوط القلب، وكذلك أدوية ارتفاع الضغط والسيطرة عليه، والكي للشريان الكلوي لعلاج الضغط؛ وهو علاج تم تطويره حيث أصبح أكثر نجاحا ً وأقل خطورة، وعادة ما يتم استخدامه بعد فشل جميع الأدوية في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم لدى المريض، وهو علاج جديد قديم فقد أجرى مركز القلب عمليات كي للشريان استفاد بعض المرضى منها، إلا أن هنالك طريقة جديدة الآن أسهل وأفضل ونتائجها جيدة جدا.
 
 كما طرح المؤتمر علاجا ً جديدا آمنا باستخدام الأمواج فوق الصوتية، وهو عبارة عن بالون يتم إدخاله في
الشريان ليبث موجات صوتية تعمل على تكسير الكلس ً في الشريان، بدلا من طريقةRotahlator” "التي ندر ما نستخدمها لخطورتها، ويشبه مبدأ عمل هذا البالون ما يقوم به لتفتيت الحصى عند مرضى الكلى، ونحن نطمح إلى دخول هذا العلاج إلى الأردن في السنوات القادمة.


وهنالك أيضا التصوير التداخلي للشريان باستخدام الألتراساوند و ،IVUSوالذي يقوم على معرفة حجم
الشبكة ومدى مناسبتها، وهنالك نظام آخر وهو OCT ويقوم على مبدأ تصوير الشرايين في القلب باستخدام
الموجات تحت الحمراء، ويقيس الفرق بالضغط والتضيق ليساعدنا على معرفة مدى حاجة هذا الشريان لتركيب  شبكة، بدلا من تقدير ذلك بالعين المجردة.


قلب الأردن: ما الذي طرح في المؤتمر فيما يخص علاقة أمراض القلب بالكوفيد 19 وعلاقة مطعوم كورونا والمضاعفات على القلب! ما الجديد؟
د. غنما: بالتأكيد له علاقة بكورونا وإن لم يثبت ذلك إلا إحصائيا، فإصابة أشخاص بجلطات في القلب
بالعشرينيات وتكون الخثرة لديهم يدفعنا للقول بأن هنالك علاقة بالتأكيد بين أمراض القلب وكورونا، وهذا ما أكده الطبيب الأمريكي «توري» والذي بين وجود هذه العلاقة إحصائيا ً وطبيا، كما قدم العالم الهندي «بالاكرشنان ”Ball Krishnanمحاضرة تعنى بزراعة الرئتين لمن عانوا بعد الإصابة بكوفيد.19


قلب الأردن: هل هنالك دراسات أو توصيات لهذه الحالات (التجلطات للشباب) بشكل عام؟
د. غنما: هناك بعض الحالات التي يجب أن تتلقى بعض المميعات وخاصة تلك التي قمنا باكتشافها وإجراء
القسطرة لها، وعليها أن تتلقى العلاج كأي مريض تصلب شرايين عادي، سواء لمن عانى من الجلطة أو
الخثرة، وعالميا لا يوجد قواعد ثابتة لمعالجة مرضى الشرايين بشكل خاص مع الكوفيد.19


لكن هنالك قواعد ونصائح عامة، فمثلا لمن لديهم استعداد للتعرض لخثرة قلبية؛ عليهم القيام بإجراء فحوصات دورية، وهناك توصيات فيما يتعلق في المضاعفات جراء المطعوم وتعالج فورا، ولكنها ضئيلة وخصوصا في بلدنا.
وأعتقد أنه يمكننا القيام بدراسة تبين لنا ما إذا كان تزايد أمراض القلب هو تمثيل وتوزيع طبيعي، أم هو
شيء خاص بالكوفيد ،19وهذا ما لوحظ في بداية الجائحة حيث أجريت دراسات حول المحفزات للجلطات
في عهد الكورونا وتوصلت لعدة أمور ليست واضحة تماما، لكن جاء التوتر كأحد أبرز الأسباب لأمراض
القلب. والمطاعيم لها علاقة قوية وشديدة ليس فقط في تصلب الشرايين والجلطات وإنما أيضا في التهاب عضلة القلب والتهاب غشاء القلب، والرجفان البطيني وتسارع نبضات القلب، وعلى من يشعر بأعراض الجلطات كالتعرق والغثيان وضيق في نفس ووجع في الصدر، أو أعراض مثل الحرارة أو التعب العام والإعياء من أقل مجهود والتي تشير إلى مرض التهاب عضلة القلب، أن يقوم بإجراء فحص الإيكو وعمل فحص أنزيمات القلب.


قلب الأردن: ما هي أهم التكنولوجيا المساندة لأمراض القلب والتي طرحت بهذا المؤتمر، وهل هي متوفرة في الأردن؟
د. غنما:  كما ذكرنا أولا بالون الأمواج الصوتية، بالإضافة إلى تركيب الصمامات بالقسطرة وهي موجودة
لدى المركز إلا أنها باهظة جدا فقد تصل تكلفة الصمام الواحد إلى 25ألف دينار، وهو علاج لا تقوم شركات التأمين بتغطيته، فيما تقوم المدينة الطبية بتغطية تكاليفها لجميع المرضى والحالات، سواء مدنية أم عسكرية، وقد قمنا مؤخرا بشراء ً 50صماما، وعلى صعيد التشخيص هنالك التصوير بالإيكو ثلاثي الأبعاد، والتصوير داخل الشرايين IVUSو ،OCTوهو متواجد في الأردن.


قلب الأردن: ما رأيك بمستوى تخصص أمراض وجراحة القلب في الأردن وبمستوى الكوادر المساندة؟
د. غنما: لنتحدث عن مركز القلب في المدينة الطبية، يعد مركز القلب مركزا ً رائدا في تخصص أمراض وجراحة القلب وتعتبر الكوادر المساندة الطبية والتمريض في المركز من أفضل الكوادر في الأردن، حيث يمتاز هذا الكادر بالمثابرة والخبرة في العناية الحثيثة والتعامل مع مرضى القلب ومرضى القسطرة، أما بالنسبة إلى مستوى تخصص أمراض القلب وجراحته في الأردن بشكل عام، فيعد متقدما ً جدا بشهادة جميع الأطباء ممن حضروا المؤتمر، ولدينا كفاءات تفوق التصور، حيث أن الأردن كان من أوائل الدول التي قامت بإجراء زراعة القلب، ففي عام 1985أجرى الأردن 15عملية زراعة قلب، في حين لم تقم بهذا دول أخرى تعد رائدة فيالطب مثل تركيا.


قلب الأردن: قدم المؤتمر لأول مرة دخولا مجانيا لجميع الكوادر المساندة لأمراض القلب، ماذا عن مستواهم وشغفهم وإقبالهم على العلم؟
د. غنما: يعتبر الحضور ترجمة لأهمية هذا المؤتمر في عصر الكورونا، فقد قدر عدد الحضور يوميا بـما
يزيد عن ً 250شخصا ً حضورا ً وجاهيا، بالإضافة لمن حضروا بالشكل الالكتروني، ونحن نرى أن المؤتمر الوجاهي اليوم بهذه المشاركة الكبيرة جدا يعطينا مؤشرات وآمال بعودة الحياة الطبيعية وانتهاء الكورونا.


قلب الأردن: ما الذي ينقص الأردن في مجال أمراض وجراحة القلب؟
د. غنما:  يعد الأردن بلدا ً متقدما في المجال الطبي وفي جراحة القلب على وجه الخصوص، ولديه كفاءات عالية وشغفا ً وطموحا ً وأطباء يافعين يعدون بمستقبلا ً باهرا،  إلا أن علاج أمراض وجراحة القلب تعد مكلفة جدا على مستوى العالم، وتتلخص المشكلة الرئيسية لدينا بنقص المادة والدعم من مختلف الجهات لشراء الصمامات والأجهزة وزيادة نسبة معالجة المرضى واستقطاب التكنولوجيا المتقدمة.
قلب الأردن: ما التوصيات التي نتجت عن هذا المؤتمر العلمي الهام؟
د. غنما: خُلص مؤتمر أمراض القلب الرابع عشر إلى عدة توصيات أهمها:
التأكيد على ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث العلمية في جميع اختصاصات القلب.
دعوة المجتمع العربي والعالمي للنظر إلى ما توصلت إليه الدراسات التي نشرت في مؤتمر أمراض القلب.
ضرورة استخدام الطرق والوسائل الحديثة لمعالجة تصلب الشرايين والتصوير الثلاثي الأبعاد، وبالونات
الأمواج الصوتية.

أهمية استخدام علاجات الأدوية الحديثة في مجال الضغط وهبوط القلب والمجالات الأخرى، في القطاع
العام إلى جانب القطاع الخاص، رغم تكلفتها الباهظة، لأهميتها في علاج أمراض القلب كمرض انسلاخ
الشريان الإكليلي والذي يتم علاجه بالعلاج الدوائي والمراقبة والذي تتشابه أعراضه بأعراض الجلطات مثل
وجع الصدر، حيث ليس بالضرورة أن يتم العلاج من خلال السلك أو الشبكة، ويمكن التمييز بين هذه  الحالات وما يحتاجه المريض وما يعاني منه بالتحديد من خلال القسطرة يوصي المؤتمر ببدء بث حي ومباشر لعمليات أمراض القلب وزراعته أسوة ً بدول أخرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية والتي بثت عملية جراحية لإغلاق تجويف البطين الأيسر، وقد قمنا ببثها خلال المؤتمر.


أوصى المؤتمر بالاهتمام في تطوير اختصاص هبوط القلب والذي يؤدي إلى الاهتمام بزراعة القلب الطبيعي والصناعي بنفس الوقت.
أما عن اختصاص كهرباء القلب فهو من الاختصاصات التي تطورت بشكل كبير سواء بطرق الكي والتصوير ثلاثي الأبعاد داخل القلب والتسارع وتركيب الأجهزة، والأردن كان يستخدم آلية معينة بما يخص علاج كهرباء القلب تسمى pacemakerونحن الآن في ً صدد استخدام طريقة جديدة أكثر نجاحا تسمى اليوم (هسيسك) تقوم على زراعة السلك المنظم على العصب الرئيسي ليعمل على توزيع الكهرباء كما في القلب الطبيعي.


قلب الأردن: ما أهدافكم للسنوات الخمس المقبلة لتطوير علاج أمراض القلب في الأردن؟
د. غنما: هدفنا بداية أن يتم تطبيق كل ما جاء به بهذا المؤتمر من اقتراحات وتطورات.
أولا:
 نحن نطمح إلى زيادة عدد الأسرة بوحدات العناية الحثيثة في قسم القلب.
 ثانيا:
نحن بحاجة للبدء والاستمرار في زراعة القلب الطبيعي والاصطناعي، وهذا يتم من خلال توفير أجهزة معينة تساعد المريض المتوفى سريريا البقاء على قيد الحياة، لحين إيجاد قلب مناسب له ينقذ حياته، وهذا الجهاز يسمى «الإيكمو،» ويمتلك الأردن جهازين منه فقط، أحدهما في المدينة الطبية والآخر في مستشفى الأمير حمزة، وهو جهاز باهظ الثمن.
 ثالثا:
RoomOperatingHybrid نطمح لأن نمتلك غرفة وهي غرفة عمليات القسطرة التي تتحول إلى غرفة
عمليات في حال حدوث طارئ، «الغرفة المهجنة» والتي تصل تكلفتها إلى أكثر من 2مليون دينار.
 
 



أيار 2022 (انقر للمزيد)
السبتالأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
30123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031123
45678910

اخر الأخبار

"جمعية المستشفيات الخاصة تهنئ قائد الوطن وشعبه بعيد الاستقلال"

هنأت جمعية المستشفيات الخاصة جلالة الملك عبدالله...

‎القمة الأولى لأمراض القلب الاستقلابيه cardiometabolic

‎عمان- قلب الاردن، تنظم مجموعة أطباء القلب ا...

اليوم العالمي لسرطان الاطفال

15 شباط
زيادة فرص الشفاء بإيدينا 
عرض المزيد

النشرة الدورية